الشيخ محمد تقي التستري

140

قاموس الرجال

قال المصنّف : تعجّب الحائري من عدّ الخلاصة له في الأوّل بعد ما اشتهر عن الرجل في كتب العامة - فضلا عن الخاصّة - من اعترافه بكونه ممّن حمل الحطب إلى بيت فاطمة - عليها السّلام - لإضرامه ! ! وقال المصنّف : لم أطّلع على ما ذكره ، فان تمّت النسبة قدح في إسلامه ، نعم : في أسد الغابة « أنّ له في بيعة أبي بكر أثرا عظيما » . قلت : روى الواقدي وابن قتيبة : أنّ عمر بن الخطّاب جاء إلى عليّ - عليه السّلام - في عصابة فيهم : أسيد بن حضير ، وسلمة بن أسلم ، فقال : أخرجوا أو لنحرقنّها عليكم ! ! ! « 1 » . وقال الطبري - بعد بيان أنّ بشير الخزرجي والد النعمان بن بشير بايع أبا بكر أوّل من بايعه حسدا لابن عمّه سعد بن عبادة الخزرجي الّذي أرادوا تأميره - : ولمّا رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد وما تدعو إليه قريش وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة ، قال بعضهم لبعض - وفيهم أسيد بن حضير وكان أحد النقباء - : واللّه ! لئن وليتها الخزرج عليكم مرّة لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ، ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيبا أبدا ! ! فقوموا فبايعوا أبا بكر ! فقاموا إليه فبايعوه ؛ فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا جمعوا له من أمرهم « 2 » . وفي شرح ابن أبي الحديد لكلامه - عليه السّلام - في معنى « الأنصار » عن سقيفة الجوهري في خبر جيش اسامة : فجعل - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : انفذوا بعث اسامة ، لعن اللّه من تخلّف عنه ! ويكرّر ذلك ! فخرج اسامة واللواء على رأسه والصحابة بين يديه إذ كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر وعمر وأكثر المهاجرين ، ومن الأنصار أسيد بن حضير وبشير بن سعد وغيرهم من

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 11 و 12 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 221 - 222 .